محمد بن أحمد الموسوي الكماري
10
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى
مع الغض عن انّ المصادفة ليس الّا عبارة عن شرب الخمر أو الماء وانه منتزع عنها وانه لو كان مصادفة الماء غير اختياري فمصادفة الخمر أيضا كذلك فكيف لا سبيل إلى الثاني انّ كلاهما اختياري وان كان المصادفة الّتى هي جزء السّبب غير اختياري وانّ الفعل لا يخرج به عن كونه مختارا كما عرفت في الأمثلة فلا بأس في التزام بالثالث وايّد المصنّف هذا الوجه بانّا نجد من أنفسنا الفرق من صادف قطعه الواقع وبين من لم يصادف وأجاب عنه بقوله اه اما ان يقال انّما هو في المبغوضات العقلائيّة إلخ وأنت خبير بانّ الكلام في ذمّ العقلاء من حيث إنهم عقلاء فلا وجه للتشفى لهم لانّ التشفي من شخص خاص بالنسبة التي شخص خاص فلعله وجه التأمل على ما في بعض النسخ قوله ويظهر من بعض المعاصرين التفصيل الخ أقول ان كان المفصّل من القائلين بحرمة التجرى من حيث سوء السّريرة وكونه في مقام الطغيان مع المولى فلا معنى للتعارض فإنه لم يجتمع عنوانان في شيء واحد حتى يقع التعارض لانّ حرمة التجرى من حيث خبث الباطن ووجوب الفعل من حيث نفسه وهما متغايران قطعا وانّما المنفعة والمضرّة حصلتا دفعة واحدة لا في شيء واحد وبينهما بون بعيد وان كان من القائلين بحرمة الفعل من حيث التجرى فلا شكّ انه يقع التعارض بين العنوانين إذ معنى الواجب الغير المشروط بقصد القربة ما حصل نفعه ومصلحته وان كان الفاعل جاهلا بل مجنونا غير مستحق للمدح كدفن الميّت و